الحاج سعيد أبو معاش

190

أئمتنا عباد الرحمان

بأرضها ، ثمّ قال : ولم تخل الأرض منذ خلق اللَّه آدم عليه السلام من حجة للَّه‌فيها ، اما ظاهر مشهور أوغائب مستور ، ولا تخلو الأرض إلى أن تقوم الساعة من حجة فيها ، ولولا ذلك لم يعبد اللَّه . قال سليمان الأعمش : فقلت للصادق جعفر رضي الله عنه : كيف ينتفع الناس بالحجّة الغائب المستور ؟ قال : كما ينتفعون بالشمس‌سترها سحاب . « 1 » السجّاد عليه السلام يفسّر الاسراء والمعراج ( 5 ) روى الصدوق رحمه الله بسنده عن ثابت بن دينار قال : سألت زين العابدين عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام ، عن اللَّه جل جلاله هل يوصف بمكان ؟ فقال : تعالى اللَّه عن ذلك . قلت : فلم اسرى بنبيه مُحَمَّد صلى الله عليه وآله إلى السماء ؟ قال : ليريه ملكوت السماء وما فيها من عجائب صنعه وبدائع خلقه . قلت : فقول اللَّه عزّوجلّ : « ثمّ دنا فتدلّى * فكان قاب قوسين أوادنى » . قال : ذاك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله دنا من حجب النور فرأى ملكوت السماوات ثمّ تدلى صلى الله عليه وآله فنظر من تحته إلى ملكوت الأرض حتّى ظن إنّه في القرب من الأرض كقاب قوسين أوادنى ، وصلى اللَّه على نبينا مُحَمَّد وآله أجمعين الطيبين الطاهرين « 2 » .

--> ( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) أمالي الصدوق : 128 - / 128 / ح 21 - / المجلس التاسع والعشرون .